كنائس زيدل

Zedal’s Churches

1- كنيسة السيدة العذراء القديمة

Old Virgin Mary Church

تعد كنيسة السيدة العذراء القديمة من أقدم كنائس زيدل . وهذه الكنيسة  كانت لكل أهالي القرية باسم مار جرجس مبنية من اللّبن والحجارة ، فلما انقسمت القرية إلى أرثوذكس وكاثوليك أصبحت لطائفة السريان الكاثوليك باسم السيدة العذراء بعدما هدمت الكنيسة القديمة وبني مكانها كنيسة أخرى من الحجر البازلتي وذلك عام 1901 .

بناؤها مربع الشكل تقريباً وسقفها بني على طريقة العقد الحجري . غطيت جدرانها من الداخل برسوم وكانت قبة هيكلها مرسومة على شكل سماء تزينها النجوم .لكنها وللأسف زالت بعد ترميم الكنيسة أواخر التسعينات من القرن الماضي. لكن الترميم أعاد للكنيسة طابعها الحجري المميز و تم إصلاح السقف فغدت الكنيسة جميلة ، وتقام فيها الصلوات باستمرار.

دفن في هذه الكنيسة عدة كهنة ووجهاء من زيدل نذكر بعضهم :

– الشيخ اليان زيدان المتوفى عام 1895 .

– القس جبرائيل تشيني المتوفى عام 1876 .

– القس أنطون عيسى المتوفى عام 1921 .

– القس جرجس أبو عيد المتوفى عام 1966 .

– القس أنطون سفر المتوفى عام 1949 .

تشهد هذه الكنيسة سنوياً زيارات من السواح وأبناء المنطقة خاصة في آخر الشهر المريمي حيث يسير المؤمنون في زياح من كنيسة سيدة النجاة نحوها بالتراتيل وهو يحملون صور العذراء مريم .

2- كنيسة مار جرجس للسريان الأرثوذكس

St.Georges Church Of Orthodox Syriacs

بناءً على الوثيقة السلطانية الموجهة من السلطان العثماني إلى والي سوريا بالسماح للملة السريانية القديمة (الأرثوذكسية) في زيدل والتي كانت تعد 500 نسمة ببناء كنيسة لهم ، والمحررة عام 1909 م بدأ العمل في بناء كنيسة مار جرجس بدلاً من الكنيسة القديمة والصغيرة التي كانت تقع في الجهة اليسرى للمدخل الخارجي للكنيسة الحالية .واستمر العمل حتى اكتملت الجدران وصولاً إلى السقف التي حال دون بناءه اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914 ومصادرة الجيش العثماني للقرميد الذي اشتراه أهالي زيدل لتطبيع سقف الكنيسة وخلال فترة الحرب ظهر الإسمنت المسلح واستعمل في البناء .استؤنف العمل مجدداً في هذه الكنيسة عام 1919 العام الذي زار فيه البطريرك مار أغناطيوس الياس الثالث  المارديني زيدل آتياً من تركيا ،حيث حل في الكنيسة القديمة (التي زالت من الوجود حالياً ) ووصف الكنيسة  أثناء العمل فيها إذ كانت أضخم كنيسة في المنطقة الوسطى قياساً لعدد سكان القرية .

أما السقف فكان بناؤه تحدياً معمارياً بحد ذاته إذ أن قبة الكنيسة المتطاولة استندت على الجدران فقط  دون وجود أي عمود في وسط الكنيسة الكبيرة. ولبناء السقف فقد وضعت خمسة أقواس. نصف دائرية من الإسمنت والحديد متعارضة مع طول الكنيسة متوضعة على الجدران الجانبية وأربع أقواس متعارضة مع القوس الشرقي لتشكيل سقف الهيكل على شكل ربع كرة ومن ثم عارضت هذه الأقواس قضبان معدنية على شكل زوايا بمحاذاة الجدران وبمسافة تتراوح بين القضيب المعدني و الآخر مسافة 90 سم تقريباًَ وبموازاة الجدران لتتوضع عليها بلاطات بيتونية لتشكل أول طبقة من السقف ومن ثم و من أجل إغلاق الفواصل المتشكلة تم صبه كاملاً فوق البلاطات بالبيتون حتى أصبح على شكله الحالي .

هكذا اكتمل البناء و صار لدينا الكنيسة بأبعادها التالية طولها من الخارج 29.80 م العرض 18.5 م  وطولها من الداخل 24.75 م وعرضها من الداخل 12.1 م فتكون سماكة الجدار قرابة 3.20 م وارتفاع الجدار لحد القبة 9 م .إن عملاً جباراً كهذا في ذلك الزمان كان يتطلب رجلاً ذا باع في البناء إذ قام بالبناء (معلم السلطان ) عبد الله خزام وتم تدشينه في عهد المطران أفرام الأول برصوم ( البطريرك بعدئذ) عام 1923 .

وكان الغيور على بناء هذه الكنيسة شيخ السريان الأرثوذكس جرجس سلامة أبو فارس الذي سافر مرتين إلى الأمريكتين والعراق في ذلك الزمان الصعب ليجمع التبرعات من أبناء زيدل المغتربين والمحسنين فاستحق أن يدفن في الدير عندما توفي عام 1960 .

ومن يتمعن في الكنيسة يرى أن لا اسمنت بين حجارتها بل حجارة وتراب فقط كما وتضمم هذه الجدران وعلى ارتفاع 4.25 م من الأرض ( الشعرية) وهي شرفات غير نافرة للأمام و متوضعة بالكامل على  لجدران العريضة ( الجنوبي والغربي والشمالي) وهي تتسع لعد كبير من المؤمنين وكان جدار الهيكل مبنياً على شكل طبقتين داخلية من الحجار السود وخارجية من الحجار الكلسية مغطاة من الداخل (بقصرمل ) وهو(طين. قصرين و رماد )

 ترميم الكنيسة :

بدء العمل بترميم الكنيسة بتاريخ 26/6/1996 من الداخل والخارج وأثناء نزع طبقة القصرمل عن الجدران  ظهرت أقواس وتيجان حجرية جميلة على شكل صفين فوق بعضها البعض مبنية من الحجر الأسود يتداخله بعض الحجارة البيض التي نزعت  واستبدلت بأخرى سوداء كما استبدل جدار الهيكل بجدار حجري من الحجر الأسود.وبنيت قبة جرس ثانية بعد أن كان يوجد فقط جرس واحد .

وتم تغطية القبة الضخمة بالقرميد بعد أن بدء الإسمنت بفقدان بعض خواصه مع مرور الزمن واستمر العمل حوالي السنتين كما رسمت في الكنيسة خمس لوحات وشيت بماء الذهب أربع على جدار الهيكل تمثل القديسين السريان والسيد المسيح والسيدة العذراء والخامسة لوحة ضخمة على قنطرة الهيكل بشكل قوس تمثل العشاء السري .

وقد تبرع أهالي زيدل من مغتربين ومقيمين بالتكاليف وفي 17 آب 2001 قام بتكريس الكنيسة بطريرك السريان الأرثوذكس في العالم مار أغناطيوس زكا الأول عيواص وأربعة مطارنة في حفل روحي بهيج.

واليوم يزور السياح هذه الكنيسة باستمرار خصوصاً في عيد القديس مار جرجس الذي يصادف عيد الشهداء 6 آيار من كل عام حيث يخرج المصلون بعد الصلاة إلى ساحة القرية (ساحة الشهداء) لوضع أكاليل الزهور على نصب شهداء زيدل .

3- كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك

Virgin Mary Church Of Cathlic Syriacs

وهي أحدث وأكبر كنيسة في زيدل بنيت في أوائل الستينات من القرن الماضي لتتسع للمؤمنين الذين لم تعد كنيسة السيدة القديمة تتسع لهم .

بناؤها مستطيل هندسي ذو واجهة جميلة من الغرب إضافة إلى مدخل في منتصف جدارها الجنوبي . وهي تتسع لمئات المصلين الذين يزدحمون فيها خاصة في عيد انتقال السيدة لعذراء المصادف 15 آب من كل عام إذ تقام الصلوات والاحتفالات الدينية والشعبية لتي يحضرها أبناء القرية ومغتربيها وضيوفها ويتم إطلاق الألعاب النارية من فوق الكنيسة لتضفي على العيد جوّاً بهيجاً .

ومؤخراً تم تزيين الكنيسة بالكامل من الخارج بحبال من الأضواء الكهربائية الحمراء كما زينت من الأعلى برموز عيد الميلاد والعام الجديد .

 ترميم الكنيسة :

يعد ترميم هذه الكنيسة من أضخم أعمال الترميم لبناء كنسي في المنطقة . إذ قشرت طبقة الدهان القديم من الخارج والداخل وكسيت الكنيسة من الخارج بالرخام الأبيض . وتم أصلاح بعض الشقوق من الداخل وأعيد طلاء الكنيسة مجدداً بعد أن زينت من الداخل بزخارف جصية ، كما تم إصلاح مقاعدها .

أما أهم ما تم إنجازه فهو رسم جدار هيكل الكنيسة الخارجي والداخلي برسوم ذات طابع سرياني أصيل تشبه رسوم الأديرة السريانية القديمة كدير مار موسى الحبشي في النبك ودير مار سركيس في صدد.

فجاءت هذه الرسوم بديعة تمثل السيد المسيح وأمه مريم وتلاميذه الإثني عشر . كما مثلت الرسوم شهداء وقديسي الكنيسة السريانية الكاثوليكية ، إضافة لمعلمي الكنيسة ومشاهد لمعجزات السيد المسيح وعدة حوادث ذكرت في الكتاب المقدس كقيامة السيد المسيح وانتقال السيدة العذراء والميلاد المقدس وغيرها .
كما رسم على جوانب الهيكل ملائكة إضافة لكتابات سريانية جعلت الكنيسة غاية في الروعة .

كم استبدل المذبح القديم بأخر حجري الطابع كما في الأديرة المسيحية القديمة .

 

وبني مركز للتعليم الديني ومقر لسكن الراهبات الأفراميات اللواتي يقمن بتعليم أطفال المركز أصول التربية المسيحية .

بقلم د. فايز زكور